السيد جعفر مرتضى العاملي

53

مختصر مفيد

وقريب من ذلك ، ما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( 1 ) . 2 - ولكن هناك أخبار كثيرة تدل على أن الإمام أيضاً يسمع صوت الملك ويعاينه كالرسول ، وقد ذكر في منهاج البراعة طائفة منها ( 2 ) . 3 - ويمكن أن يكون المراد بالملك الذي لا يأتيهم ، بل يسمعون صوته فقط ، هو خصوص جبرئيل عليه السلام ، كما صرحت به الرواية المتقدمة عن الإمام الرضا عليه السلام ، ورواية الأحول عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) . والمراد بالملك الذي يأتيهم ويحدثهم هو غير جبرئيل عليه السلام كما صرحت به روايات أخرى ( 4 ) . أو أن يكون المراد : أن الملك يحدث الإمام بما يعلمه من معارف يحصل عليها في عالمه العلوي ، مما يقرؤه في لوح المحو والإثبات ، أو مما يعلمه الله لملائكته ، أو لبعضهم ممن لهم خصوصية وعظمة فيهم . . وأما النبي والرسول فيأتيه الملك برسالة من عند الله مباشرة ، ويبلغه إياها ، ولذلك سمي هذا وحياً دون ذاك . .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 176 والبحار ج 11 ص 41 . ( 2 ) منهاج البراعة ج 12 ص 80 - 82 . ( 3 ) راجع الكافي ج 1 ص 176 ومنهاج البراعة ج 12 ص 81 . والبحار ج 11 ص 54 عن بصائر الدرجات ص 107 - 108 . ( 4 ) راجع : منهاج البراعة ج 12 ص 80 - 82 .